2020-02-21 نشرت في

موقف الحراك من حكومة الفخفاخ، ''أولويتها لململة جراحها ''

بعد محاض عسير وتجاذبات ومد وجزر وتباين وحسابات ضيقة وفي بعض الأحيان غير مسؤولة، وفي غياب ثقة متبادلة ولا مبالاة كلية بهموم المواطن وانتظاراته العاجلة..انفرج المشهد أخيرا على تشكيل الحكومة.



موقف الحراك من حكومة الفخفاخ، ''أولويتها لململة جراحها ''

ويهم الحراك التعبير عن انشغاله لهذه التشكيلة التي ستجعل من أولويتها القصوى لململة جراحها قبل لملمة جراح التونسيين، وإعادة الثقة بين أطرافها.

وأمام هذه المطبات التي تحملها الحكومة في جعابها في مقابل تحديات مصيرية تنتظرها مع الدين الخارجي والزامات صندوق النقد الدولي المنتظر لقاؤه في شهر أفريل، ومع نسبة نمو في آخر الثلاثية تقارب الصفر، مما يجعل الحكومة وهي تدخل معترك الحكم تفقد مقومات نجاحها إذا لم تجعل أولوياتها المصيرية والعاجلة ما يلي :

1 / ترك عاجل ونهائي للحسابات الحزبية والمناكفات والتجريح السابق وغير المسؤول، إلى السعي الحثيث للعمل تحت مظلة حكومة متضامنة فيما بينها استجابة لانتظارات شعب اصابه الملل والقرف والغضب تجاه نخبة سياسية لم تكن في الموعد لتحمل مسؤوليتها كاملة تجاه الوطن.

2 / مراجعة صارمة للخلل الذي سبق لدى الحكومات الماضية من تخل واضح وغير مسؤول لمشاغل المواطن الحياتية من بطالة زاحفة ومقدرة شرائية منهارة وارتفاع للاسعار وانهيار منظومات الحياة الكريمة من نقل وصحة وغيرها.

3 / جعل مقاومة الفساد ملحمة الحكومة واولوية المرحلة وجعلها ضرورة حتمية وعاجلة لنجاح كل مسار الحكم عبر منهجية حازمة وحاسمة بعيدا عن العفوية والتردد من أجل نموذج تنموي سليم وعاجل

4 / فتح كل الورشات للاصلاحات الكبرى ولو على مراحل ولكن بمنهجية واضحة ومسؤولة وبرامج عمل تستوجب ندوات حوارية كبرى تشارك فيها كل الاطراف السياسية والنقابية والاهلية.

5 / التحضير الجدي والمسؤول لمعالجة الدين الخارجي ولقاء صندوق النقد الدولي قريبا بمحفظة السيادة الوطنية والفعالية والجدوى حتى لا نقع في كارثة الجدولة والعجز.