2018-06-12 نشرت في

ما حقيقة إفشال مخطّط انقلاب إماراتي جديد في تونس؟




ما حقيقة إفشال مخطّط انقلاب إماراتي جديد في تونس؟

أثار ما نشره موقع "موند أفريك" الفرنسي بخصوص تخطيط وزير الداخلية التونسي المُقال، لطفي براهم، للانقلاب على المسار الديمقراطي في بلاده بدعم وتخطيط إماراتي، وهو ما عجّل بإقالته، الجدل مجدّداً حول نشاط الإمارات المشبوه ودعمها للثورات المضادّة في بلدان الربيع العربي.

وذكر الموقع الفرنسي نقلاً عن مصادر دبلوماسية غربية أن وزير الداخلية التونسي المقال التقى سراً مدير المخابرات الإماراتية بجزيرة جربة التونسية، عقب عودة الأخير من لقاء تمهيدي لقمّة باريس بشأن ليبيا، التي نظّمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم 29 ماي الماضي.

وزعم الموقع أن المسؤولَيْن التونسي والإماراتي اتّفقا خلال اللقاء على خريطة طريق كان يُفترض أن تُدخل تغييرات جذرية على رأس السلطة في تونس؛ منها إقالة رئيس الوزراء يوسف الشاهد، وتعيين وزير دفاع بن علي السابق، كمال مرجان، رئيساً للحكومة، وعزل الرئيس الباجي قائد السبسي لاعتبارات مرضيّة، في سيناريو مشابه لمآل الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة، الذي عزله زين العابدين بن علي، وكان حينها جنرالاً في الجيش.

وتصدّر المقال الذي كتبه الصحفي الفرنسي نيكولا بو محور اهتمام التونسيين على شبكات التواصل الاجتماعي، وقام عشرات الآلاف بإعادة مشاركة المقال بنسخته الفرنسية وترجمته إلى العربية من مواقع عديدة، منقسمين إلى معسكرين؛ واحد مصدّق لما كتبه "بو" وآخر مشكّك.

وفي سياق تعليقه على هذا التقرير الإعلامي قال النائب البرلماني عن حزب حراك "تونس الإرادة"، عماد الدايمي، إن الاتهامات الجديدة لدولة الإمارات بالتآمر على التجربة الديمقراطية التونسية لم تفاجئنا، خاصة أنها سبقتها تصريحات عدوانية من أكثر من مسؤول إماراتي في مناسبات عديدة.

وأضاف في تصريح لـ"الخليج أونلاين": "هذا العداء الإماراتي لتجربة الانتقال الديمقراطي في تونس خلق ميلاً شعبيّاً عامّاً لتصديق كلّ ما يُقال عن هذا الغرض".

لكن ورغم هذا العداء والتآمر الواضح فإن السياسي التونسي شكّك في مصداقية ما نشره موقع "موند أفريك"؛ لأن السيناريو الذي طُرِح فيه كثير من التهويل، خاصة حول إمكانيّة أداء لطفي براهم دوراً سياسياً متقدّماً وتخطيطه لانقلاب مسبوق بخطوات معلنة؛ مثل زيارته للمملكة العربية السعودية ولقائه الملك سلمان بن عبد العزيز، نهاية شهر فبراير الماضي، رغم استبعاده ألا يكون للرجل ارتباطات بأجهزة أجنبية.

ورأى الدايمي، الذي شغل سابقاً منصب مدير الديوان الرئاسي للرئيس منصف المرزوقي، أن هناك أطرافاً تونسية محلّية تقف خلف نشر هذا السيناريو الذي وصفه بـ"الهوليوودي"؛ لكونه يصبّ في مصلحة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، بهدف صنع شرعيّة ديمقراطية للشاهد في إطار إعداده لانتخابات 2019، وإظهار أنه سور منيع ضد الانقلابات.


blog comments powered by Disqus